السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
229
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
عندهم ذات تفاصيل ، فهي تناط تارة بما إذا كان المتلف هو المشتري ، وأخرى بما إذا كان المتلف هو البائع أو الأجنبي ، وقد تناط بصاحب الخيار من جهة أخرى ، هل هو البائع أو المشتري « 1 » ، وغير ذلك من التفاصيل ، يرجع إليها في محلّها . ( انظر : خيار ) ه - - مؤونة تسليم الثمن والمثمن : اتّفق الفقهاء على أنّ اجرة كيّال المبيع ، ووزّانه ، وعادّه ، واجرة إحضاره ، إلى محلّ العقد على البائع ؛ لأنّ عليه توفية المشتري ما اشتراه كيلًا معروفاً ووزناً معلوماً ، وكذا اجرة كيل الثمن أو وزنه أو عدّه ومؤونة إحضاره إلى محلّ العقد ، اتّفقوا على أنّها على المشتري ، واختلفوا في اجرة نقّاد الثمن ، فذهب فقهاء الإمامية إلى أنّها على المشتري ؛ لأنّ عليه توفية البائع ماله جيداً سليماً من العيب « 2 » ، وللحنفية في ذلك روايتان عن محمد ، إحداهما : تكون على البائع ؛ لأنّ النقد يكون بعد التسليم ، ولأنّ البائع هو المحتاج إليه ، ليميّز ما تعلّق به حقّه من غيره ، أو ليعرف المعيب ليردّه ، وبهذا قال الشافعية « 3 » . والرواية الأخرى : أنّها تكون على المشتري ؛ لأنّه يحتاج إلى تسليم الجيد المقدّر ، والجودة تعرف بالنقد كما يعرف القدر بالوزن ، وهذا رأي المالكية أيض « 4 » . وقال الحنابلة : اجرة نقّاد الثمن على الباذل ، سواء أكان البائع أم المشتري « 5 » . وذهب بعض الشافعية إلى أنّ اجرة نقّاد الثمن على البائع ، وذكر أن قياسه كون وزّان المبيع أو عدّه أو كيله على المشتري ، مستدلّا بأنّ القصد منه إظهار عيب إن كان ليردّه به « 6 » . ولو توقّف القبض على النقل للمبيع بأجور ، فإن لم يدلّ دليل على تعيين الدافع من الاشتراط في العقد أو التسالم العرفي أو غير ذلك ، فإنّ دفع الأجور يكون على
--> ( 1 ) انظر : البحر الرائق 6 : 23 وما بعدها . روضة الطالبين 3 : 116 وما بعدها . فقه السنة 3 : 176 . ( 2 ) المقنعة : 614 . الوسيلة : 261 . السرائر 2 : 337 - 338 . إرشاد الأذهان 1 : 384 . إيضاح الفوائد 1 : 507 . الدروس الشرعية 3 : 214 . الحدائق الناضرة 20 : 87 . ( 3 ) الهداية 3 : 27 . مغني المحتاج 2 : 73 . ( 4 ) الهداية 3 : 27 . الشرح الصغير 2 : 70 - 71 ، ط الحلبي . جواهر الإكليل 2 : 50 . ( 5 ) شرح منتهى الإرادات 2 : 191 - 192 ، المغني 4 : 126 . ( 6 ) انظر : مغني المحتاج 2 : 73 ، و 3 : 376 .